الشيخ فخر الدين الطريحي
390
مجمع البحرين
والجمع . ومنه أتأذن لنا في نحر ظهرنا يريد إبلنا . وظهر الكف : خلاف بطنها . ومنه السنة في الدعاء لدفع البلاء والقحط جعل ظهر الكف إلى السماء حين ترفع وفي الدعاء لطلب شيء جعل بطن الكف إليها وظهر الكوفة ما وراء النهر إلى النجف . ومنه الحديث خرج أمير المؤمنين إلى الظهر فوقف بواد السلام . قيل : وأين واد السلام ؟ قال : ظهر الكوفة وفي حديث آخر أنه قال إذا أنا مت فادفنوني في قبر أخوي هود وصالح وفي آخر إنها لبقعة من جنة عدن وفي الحديث أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى لا بعد أن يراد بالغنى ما هو الأعم من غنى النفس والمال ، فإن الشخص إذا رغب في ثواب الآخرة أغنى نفسه عن أغراض الدنيا وزهد فيما يعطيه وساوى من كان غنيا بماله ، فيقال إنه تصدق عن ظهر غنى ، فلا منافاة بينه وبين قوله ع أفضل الصدقة جهد المقل وقد مر في غنى فائدة إقحام الظهر هنا ، ويقال ما كان ظهر غنى المراد نفس الغنى ولكنه أضيف للإيضاح والبيان كما قيل ظهر الغيب والمراد نفس الغيب ومنه نفس القلب ونسيم الصبا وهي نفس الصبا . وعن الأخفش والفراء أن العرب تضيف الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين طلبا للتأكيد ، ومن هذا الباب حق اليقين والدار الآخرة . وقريش الظواهر : هم الذين نزلوا بظهر جبال مكة ، وقريش البطاح الذين نزلوا بطاح مكة . وظهر الشيء ظهورا : برز بعد الخفاء ومنه ظهر لي رأي إذا علمت ما لم تكن تعلمه . وظهرت عليه : اطلعت عليه . وظهرت على الحائط : علوته . ومنه قيل ظهر على عدوه : إذا غلبه . وفي الحديث وقد ظهر رسول الله ص على خيبر فخارجهم وظهر الحمل : تبين وجوده . وقرأته عن ظهر قلبي : أي من